والا رسالة..بيد ساعي البريد

16 06 2009

منذ سنوات وعندما كنت في المرحلة المتوسطة كان لدي الكثير من الصديقات المميزات..

ولكن كان لديّ صديقة مقربة وشاء القدر أن تُسافر إلى مصر بلدها الأم..

بعد أن انتهينا من امتحانات نهاية العام..وكان سفرها نهائياً..

أذكر أني حزنتُ كثيراً ..وطبعاً “لم يكن الإنترنت قد انتشر بعد”

فطلبتُ منها رقم صندوق بريدها وأخذت هي صندوق بريدي..طبعاً أيضاً

لم تكن في تلك الفترة لصندوق البريد تلك الأهمية لدينا..فلم يكن لدينا واحد..

واضطررتُ لإعطائها رقم صندوق بريد “بقالتنا”..

وكانت تلك المرحلة من أجمل مراحلي الكتابية -إن شئت الوصف-

وأستطيع أن أقول أني كنتُ وفية جداً لها في المراسلة وكانت هي كذلك..

فقد كنتُ أرسل الرسالة لها وأنتظر أسبوعين تماماً ليصلني ردها على الرسالة..

كان الوقت الذي يستغرقه وصول رسالتي إليها أسبوع..وإن ردت علي في اليوم نفسه وأرسلتها..

فإنها تستغرق أسبوعاً أيضاً حتى تصل إليّ..

كنت أخبرها عن كل شيء فكانت تصل الصفحات إلى ثلاث أو أربع صفحات..

واستمرينا على هذا الحال ربما لثلاث سنوات..عندها ولا أعلم كيف..

انقطعت أخبارها عني..وبتُ أنا أتكاسل بدوري في إرسال الرسائل إليها..لأني كنتُ قد كبرتُ

ووصلت إلى الثانوية وانشغلت كعادة البنات..مع عالم آخر من الصديقات..

“والبعيد عن العين بعيد عن القلب” ربما كان هذا سبباً في الانقطاع..

ولكن لا أنسى أبداً تلك اللذة ..لذة انتظار الرسالة..وفتحها..وقراءتها واستنشاق عبيرها..

وخط صديقتي..الذي كان ينطق بكل شيء..وليس كما هو حال الإيميل الآن..مجرد معلومة تصل..

دون إحساس..دون أوراق أستطيع تخبئتها لاستنشاق الماضي من خلالها!!

كم تعبثُ التقنية ..بجمال الإحساس…وصدقه!


الإجراءات

معلومات

7 ردود

17 06 2009
ranouche

تدوينة جميلة جدّاً ..
ذكرتني بابنة جيراني التي سافرت إلى السعودية كُنّا تماماً كالأخوة , نشبه بعضنا بالألوان فيحسبوناا من أم واحدة !
سافرت و تراسلنا لفترة قصيرة بالرسائل البريدية إلى الآن محتفظة بها تحمل لي ذكرى جميلة عن طفولتي الشقية البريئة ..
يالعالم التطور والتكنلوجيا والانترنت ها , بائسٌ بحق قتلَ روح الورق التي يحملها معه إلى المسافرين ..

هذه هي ضريبة التطور !

تحيـــــــــة

17 06 2009
مزاجيات

أهلاً بك رنوش..
أشعر أنهم قليلون من مروا بتجربة الورق المشابهة لهذه التجربة..
لهفة الانتظار..والاتصال الذي كان يجيء من البقالة لاستلم الرسالة!!
ياااااه كم كان جميلاً وخاصاً جداً..
شكراً لك ..وأهلاً بك هنا

18 06 2009
مليت جرحك

خاطره روووووووووعه
ياحلو ذكريات مسجات الورق أنا برضو كان لي تجربه معها بس أنا شوي تضحك كنت أتراسل مع صاحبتي وكانت بيتهم قريب مني جداومانتراسل الا بالاجازات وكنت أرسل أختي الصغيره لها وكانت الرسايل 4أو 5 صفحات لا وبعد أرقمها منشان ماتتلخبط وتاخذ يوم كامل ترد ع رسالتي وترسلها مع اختها اليوم الثاني وربي ذكريات روعه”ياليتك يالزمن ترجع”

24 06 2009
مزاجيات

هلا مليت جرحك
كانت لي نفس التجربة تقريباً ولكن كنت أستعلمها انقطع تلفون بنات جيراننا اللي هن صديقاتي..كنا نتراسل بالرسائل الورقية وأرسل خواتي الصغار، وأحياناً نرسل لبعض بطايق إذا طال الفراق وزاد الشوق < ندلع بعض ;)
شكراً لك على تعليقك اللي اسعدني

30 06 2009
missmemo

اعجبتني تدوينتك
قليل هم الاصدقاء فحين نجدهم نتمسك بهم قدر المستطاع
وان ذهبوا نتمسك بذكرياتهم قدر المستطاع

Miss memo

26 05 2011
amal

waaaaaaaaaaaawwwwwwwwwww raw3a

26 05 2011
amal

walah ktiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiirrrrrrrrrrrrrrrrrrrrrrrrrrrrrr 7elwe

اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s




Follow

Get every new post delivered to your Inbox.