
غريب أمرنا نحن الشعب الإنترنتي! إن كنتُ أعد نفسي منه مؤخراً على الأقل، لقد اعتدتُ على روتيني الافتراضي المعتاد، والذي لا يعمل على العبث به سوا المناسبات التي تعيدني لواقعي الحقيقي، مناسبة مثل الأعياد مثلاً، هذا العيد ومثل كل عيد عبث بروتيني الذي لطالما ارتحتُ إليه، في نظامي المنزلي أقوم بكل واجباتي وأدواري الحياتية في وتيرة واحدة متناسقة وجدولٍ معروف، لكن ما أن يجيء العيد حتى ينهار هذا الكيان، وبالطبع تتأثر حياتي الافتراضية معه، وإذا كان مصاحباً له انقطاع الخدمة وصعوبة الحصول على طريقة لتفعيلها مثل الكثير من المعوقات كانشغال موظفي العملاء بعملاء آخرين جاري خدمتهم! أو أن البقالات المجاورة ليس لديها بطاقات شحن لأنه موسم شُحّها في الأسواق، أو لأن الجوال بلغ الحد الائتماني المحدد وتم قطعه، وصعوبة الدفع عن طريق الصرافات في ليالٍ مزدحمة كالليالي السابقة للعيد، وبعدها ينشغل الإخوة بالزيارات والعزائم لأبقى معلقةً أنتظر فراغهم وفراغي وعودة روتيني المعتاد، فأعود لأتدارك مافاتني!..
في الحقيقة لم يفتني الكثير، لأن مثل هذه المناسبة أمرٌ عام فالعمل في العالم الافتراضي يفتر لانشغال أغلبية الشعب الإنترنتي بالعالم الحقيقي سواء شاؤوا أم أبوا.
فليحيا الروتين ومرحباً بعودته
.............
لا إله إلا الله الحليم الكريم
لا إله إلا الله العلي العظيم
لا إله إلا الله رب السموات
السبع ورب العرش العظيم
في البلد: ليش ما عاد أشوفك كتير ع النت.
مبتعث: عندي حياة أعيشها، ايش ابغى بالنت.
النت يصلح لنا نحن أصحاب الحيوات المؤجلة في هذا البلد يا صديقتي.
استمتع بمزاجياتك جداً : )
من جد..صحيح كلام أهل البلد