حنين

21 07 2009

La_sedia_di_nessuno__by_boing_boing

لا أدري لماذا أشعر بحنين غريب لكل قديم عاصرته في فترة طفولتي، وربما كان هذا واضحاً على المدونة في التدوينات الأولى التي بدأت بها عالم التدوين، شعرتُ في نفسي أنها ربما لا تعني أحداً ، وليست ذات أهمية حتى أدرج تدوينة تخص تلك الذكرى أو هذه.

منذ يومين وقعت عن طريق الصدفة على مدونة*، ظننتُ في البداية أنها للأفلام وتحميلها مثل الكثير من المدونات المنتشرة هذه الأيام، ولكني بعد أن تصفحتها، وجدتها تحمل كثيراً من عطر الماضي الذي كنتُ أبحث عما يذكرني به. وجدتُ صاحب المدونة وهو يتحدث عن بعض الأمور الحديثة ولكن يطبعها بنكهة الماضي، وفي كثير من التدوينات يأتي بأشياء قديمة جداً، وتقارب شيئاً كثيراً من عهد طفولتي، هنا توقفت لديها اغترفُ من السعادة ومن شعور أن هناك من هو مثلي، ولكني أشهد بأنه أبدع جداً في طرق الطرح التي اتخذها.

أذكر عند تعرفي بموقع اليوتيوب الذي أصبح من أشهر المواقع العالمية للقطات الفيديو في مختلف المجالات، وأكثر ما أعجبني فيه هي اللقطات القديمة من التلفزيونات المحلية، وبرامج الأطفال والرسوم المتحركة والأناشيد، فكان مرتعاً لي أقضي فيه الكثير من الوقت في البحث عن كل شيء جميل تعلقتُ به عندما كنتُ طفلة، كانت ألحان الكثير من الرسوم المتحركة التي شاهدتها على الموقع مؤثرةً في نفسي لدرجة عجيبة أدت بي إلى البكاء أحياناً. كنتُ أجلس إلى أخواتي وأسمعهن الألحان ليحزرن المسلسل الذي تحملُ مقدمته الموسيقية اللحن نفسه.. كم بث فيّ الحزن والسعادة في وقتٍ واحد.

أعترف أني في داخلي طفلة تأبى أن تكبر، رغم كل السنوات التي انقضت، فهي تحن إلى تلك الروح وتلك الحياة وتلك البراءة، وذلك الزمان.

* مدونة يزيد. نت





والا رسالة..بيد ساعي البريد

16 06 2009

منذ سنوات وعندما كنت في المرحلة المتوسطة كان لدي الكثير من الصديقات المميزات..

ولكن كان لديّ صديقة مقربة وشاء القدر أن تُسافر إلى مصر بلدها الأم..

بعد أن انتهينا من امتحانات نهاية العام..وكان سفرها نهائياً..

أذكر أني حزنتُ كثيراً ..وطبعاً “لم يكن الإنترنت قد انتشر بعد”

فطلبتُ منها رقم صندوق بريدها وأخذت هي صندوق بريدي..طبعاً أيضاً

لم تكن في تلك الفترة لصندوق البريد تلك الأهمية لدينا..فلم يكن لدينا واحد..

واضطررتُ لإعطائها رقم صندوق بريد “بقالتنا”..

وكانت تلك المرحلة من أجمل مراحلي الكتابية -إن شئت الوصف-

وأستطيع أن أقول أني كنتُ وفية جداً لها في المراسلة وكانت هي كذلك..

فقد كنتُ أرسل الرسالة لها وأنتظر أسبوعين تماماً ليصلني ردها على الرسالة..

كان الوقت الذي يستغرقه وصول رسالتي إليها أسبوع..وإن ردت علي في اليوم نفسه وأرسلتها..

فإنها تستغرق أسبوعاً أيضاً حتى تصل إليّ..

كنت أخبرها عن كل شيء فكانت تصل الصفحات إلى ثلاث أو أربع صفحات..

واستمرينا على هذا الحال ربما لثلاث سنوات..عندها ولا أعلم كيف..

انقطعت أخبارها عني..وبتُ أنا أتكاسل بدوري في إرسال الرسائل إليها..لأني كنتُ قد كبرتُ

ووصلت إلى الثانوية وانشغلت كعادة البنات..مع عالم آخر من الصديقات..

“والبعيد عن العين بعيد عن القلب” ربما كان هذا سبباً في الانقطاع..

ولكن لا أنسى أبداً تلك اللذة ..لذة انتظار الرسالة..وفتحها..وقراءتها واستنشاق عبيرها..

وخط صديقتي..الذي كان ينطق بكل شيء..وليس كما هو حال الإيميل الآن..مجرد معلومة تصل..

دون إحساس..دون أوراق أستطيع تخبئتها لاستنشاق الماضي من خلالها!!

كم تعبثُ التقنية ..بجمال الإحساس…وصدقه!





أوفلاين مسج

13 06 2009

الناس الذين تعودوا على المسنجر
ربما اعتادوا على خدمة الـ”أوفلاين مسج” أو الرسالة
التي يمكن إرسالها حتى لو كان الشخص المتلقي غير متصل
وما أن يفتح مسنجره حتى يجد الرسالة أمامه..
ربما كان هذا الأمر عادياً..
وكان عادياً بالنسبة لي أيضاً مثل الآخرين..
لكن اليوم وصلتني رسالة وأنا غير متصلة..
وعند دخولي ظهرت لي..
وشعرت بأن قلبي قد قذِف فيه شيء من سعادة عارمة..
صديقتي التي انقطعت صلاتي بها منذ خمس سنوات أو أكثر..
طبعاً لم أكن قد رأيتها منذ أكثر من عشر سنوات..
ولكن عن طريق المسنجر كنا نلتقي وكانت قد حدثتني بالهاتف مرة أو مرتين..
اليوم…
وصلتني منها تلك الرسالة ..تسألني :لماذا لم أعد أسأل عنها..
وبقدر ما فرحتُ بها ..غضتُ وحزنت..
لأنني لم أنقطع ولكنها هي من اختفى..
حاولت مراسلتها أكثر من مرة ولكن لم أفلح في الحصول على رد..
وحاولت الاتصال بها على هاتفها الذي أعطته لي ولكن الخدمة ترد علي بأن الرقم غير صحيح
نسيت أن أقول..
أنها تسكن في غزة..
نعم غزة..ولكم أن تتخيلوا مدى الحزن الذي أصابني وأنا لا أعرف من
أخبارها شيئاً..
واليوم  فقط أرسلت لي ..
كنتُ قد شككت أن عنوانها خاطئ وأنه ليس بريدها…لأني كتبته من الذاكرة..
بعد أن مسح المسنجر كل المتصلين بي في آخر مرة تركت فيها الإنترنت وأغلق ايميلي..
هاهي تعود..الحمدلله..
كانت تلك أجمل رسالة “أوفلاين” تصلني..
وأرجو أن ترد على ايميلي لها في أسرع وقت ..





قصة:قلب روح (3)

29 05 2009

قد تم الانتهاء من الجزء الثالث من قصة قلب روح << هنا تجدون القصة بشكل متكامل..

(3)

سألها عن سبب جلوسها وحيدة هنا، وإن لم يكن لديها محاضرة؟..ظل يتكلم ويتكلم..
وهي ما زالت في حالة ذهولها..تريد أن تستوعب الموقف..وهو يتحدث كأنه
كان قد حدثها من قبل..يحدثها وكأنه يعرفها….مستغرباً ردة فعلها..
كانت تحاول جاهدة التركيز معه..ولكن هذه المفاجأة شلت لسانها عن الكلام
سألها:لماذا لا تشربين من الكوب لقد بردت قهوتك..هنا صحت من تلك
الغيبوبة التي استمرت لدقيقة..كم استغربت حديثه معها..لم يبدأ بأي مقدمات
لم يعرف حتى بنفسه..كأنه يقول ضمنياً أنهما متعارفان من قبل.. ولا داعي
لهذه المجاملات الاجتماعية..الشكلية..هو يعرف أن اسمها روح وأنها تدرس
علوم الحاسب الآلي..وهي تعرف بأنه حازم ويدرس الإعلام…فلماذا تلك
الشكليات..؟! أقرأ باقي الموضوع »





دماء السهر

28 05 2009

أتعلم معنى أن تُضرِّ ج قلبك دماء السهر؟

وأن تجمع خراف الدنيا..لتقفز فوق سياج الأرق..

ولا يصل لهدبك نوم؟..

وأن تكون روحاً حيرى..تهيمُ في سماء الضياع..

تبحث عن توأمٍ…لتلتصق به..؟

وأن تُصبح شفافاً ..لا تُرى..

وتُصاب العين الوحيدة التي تستطيعُ رؤيتك بالعمى…!!

وأن يقودكَ الصوابُ..إلى الخطايا!!

وأن ترسم الابتسامةُ على وجهك شكل دمعة!!..

وأن تكون آنت..وآخرين لا يشبهونك!!

إن علمتَ…كيف يكون ذلك..

فكُن هنا..ولا ترهق الروح بالغياب..





العذر:أنها مثقوبة

27 05 2009

يا من اعتادوا البقاء في تلافيف الذاكرة..
يعصون على التبخر..
ويقبعون هكذا بين طياتها..متشبثين..يقفون ضد الوقت..
والظروف والأماكن…
كيف فقدتكم!
فالذاكرة أضحت بيضاء خالية..
إلا من “إضاءات” خافتةٍ قصيرة..تلمع كبرقٍ سريع..
أنّى لي أن أنسى…
كرهتُ اليوم ذاكرتي المثقوبة..
تلك الخائنة! فهل مثلكم يُنسى..؟
يا من كنتمُ شمعاتي التي أضيؤها عندما تعتمُ دنياي..
يا من انتشلتكم من طرقات الحياة..
كاعترافٍ لي بفضل الحظ عليّ…
فلم التقف من تلك الطرقات إلا كلّ مميز!
هنا…ولهذا السبب…أكره ذاكرتي!
فمثلكم لا يُنسى..
ولا عُذر لي..لا عُذر سادتي! لا عُذر!
إن شاءت الأقدار أن تمروا بي..وتقرؤا كلماتي..
فأبلغكم شديد اعتذاري..نيابة عن تلك الذاكرة المثقوبة..
وأبلغكم..أني مازلتُ أمتدُ يداً مُصافحةً..تبحثُ عنكم..
تريدكم..
فقد كنتم..ومازلتم..ثلةً من جمال ..من نقاء.. من أٌنس وأمل..
سأسدُ ذلك الثقب الذي اخترق الذاكرة..
لئلا يغيب عن عيني الضياء..أخرى





فراغ

21 05 2009

*الخاطرة بـ قلم صديقتي  ×ألق القلم×..

يقتلك الفراغ

ليس فراغ الوقت

فالأيام تمر  فارغة

والساعات تمضي فارغة

والدقائق تسرع فارغة

إنه فراغ المشاعر ، حين تغدو

فارغة  من الحب

كانت مخضرة  الأغضان يوما

أما الآن فلا تراها إلا

تطوقك بالألم حين تمسي جرداء

بلا أوراق وبلا بهاء

وحده صفير الرياح يخترق أذنك كحقيقة صارخة

والغريب أن مصدر الصوت كان مبعث الحنان يوما

منه كنت تستقي الأمل

وعنده تصنع الحلم

وفي أفيائه ترى السعادة

مصدر الصفير القاسي بدل حبه وجعا

ومضى مغرقا في إيذائه

متفننا في تعذيبه

لا لشيء

فقط لأنه كان المطّلع على أسرار سعادتك

وثقتَ به

وأعطيتَه

ونميتَ زهرة وفائك له

لكنه نسي

وماذا تفعل أنت أمام النسيان؟

فالحب لا يُرتجى

والحب لا يُطلب

الحب كالماء الرقراق ، يتسرب إلى نفسك

بعذوبة ، كمفاجأة جميلة

تنتشلك من أحزانك

تأتي لحظاته مباغتة

بلا موعد

ولا شرط

فماذا تفعل أمام من يجربك على استجداء المحبة ؟

أتراك حين تطلبها منه تجدها كما تريدها؟

أتراك حين تتلقى كلماتها  تعرف أنها زيف مكرر؟

وأنها أمست كلمات فارغة تلامس أذنك فقط؟

وماذا نقول غير: عجبا للأيام ما فعلت!!





قصة: قلب روح (2)

18 05 2009

هنا الجزء الأول من القصة قلب روح 1 ، وهذا هو الجزء الثاني بعد أسبوعين يخرج للنور :)

قلب روح

و بينما هي تمشي على عجل ولا تنظرُ إلا إليه لم تنتبه للحفرة التي خلفتها مجموعة من البلاط المفقود على الرصيف

والتي كانت موجودة في طريقها مما أدى إلى تعثرها بعد أن سقط كعب حذائها في هذه الفتحة،

وأدى تعثرها إلى التواء كاحلها مما أدى بها إلى إطلاق صرخة من شدة الألم المفاجئ، هنا التفت

لها حازم، نظرت إليه والحرج يغطي ملامحها حتى كادت أن تختلط تلك الملامح، قالت في نفسها،

هذه المرة الأولى التي يلتفتُ فيها إليّ ليجدني في أسوأ حالاتي! ليته لم ينظر إليّ، ليتني لم أمشِ خلفه!

لكن حازم لم يُعر الأمر اهتماماً، فقد أكمل طريقه وهو ينظرُ إلى شاشة هاتفه الجوال!، هنا كرهت نفسها

أكثر وأكثر، ألم تجد غير هذا الحازم؟، برودٌ يكادُ يقتلها، نفضت ملابسها من أغبرة الرصيف، أقرأ باقي الموضوع »





قصة:قلب روح 1

3 05 2009

red_love_by_julkusiowa

يجيؤها ماشياً بخطاه الواثقة كعادته، ووجهه الذي يُشعُ ضياءاً

ليس إلا له، تُحاول أن تبقي رأسها مرفوعاً لتنظر إليه

حتى تستطيعَ حفظَ صورة مُحياه في ذاكرتها وتحفر له وجهاً

يُشبهه لتنظر إليه متى ما احتاجت، يسيرُ باتجاهها وعيناه

لا تفارق شاشة جواله، ويضعُ يده الأخرى في

جيب بنطاله، أناقته البادية تجذبُ إليه الأنظار، طوله الفارع

وسمرتهُ المحببة، سوادُ شعره الناعم المنكسبِ على جبهته متوهجاً

مع انعكاس أشعة الشمس عليه، تُشاهد كل ذلك وهو لم يدخل بعد،

تراقبه من أقرأ باقي الموضوع »





عندها يشحُب القمر

1 05 2009

حين أنتَ.. لا تبتسمُ..

يشحبُ ضوء القمر..

وتغادرنا الأمنيـ ـ ـ ـات..

لتنتحرُ من على هاوية حزنكَ..

وتختنقُ في قلوبنا الضحكات..

لتصير ذنوباً نتحاشاها.. أقرأ باقي الموضوع »








Follow

Get every new post delivered to your Inbox.