البحث عن فورستر

11 01 2010

قليلة هي الأفلام التي ظلت عالقةً في ذاكرتي لما تحمله من أفكار إنسانية مضيئة أكاد أهتدي بها في بعض الأحيان، من هذه الأفلام فيلم أستطيع أن أقول أنه ينتمي إلى العالم الأدبي، حيث يحكي علاقة إنسانية رائعة بين شاب أمريكي من أصل أفريقي يبلغ الـ16 عاماً وكاتب كبير ألف رواية أثرت في الأدب الأمريكي واختفى بعدها عن الأنظار لمدة 25 عاماً دون سببٍ واضح.

الفيلم : “البحث عن فورستر” والذي يلعب دور البطولة فيه الممثل الرائع والذي لم يفقد بريقه رغم كبره في السن “شون كونري” الذي يجسد شخصية ذلك الكاتب الغامض الذي فضل اللجوء إلى الهدوء والصمت وهو في ذروة مجده، وأصبحت روايته من ضمن مناهج الكثير من الجامعات التي تدرس الأدب الإنجليزي بين جنباتها.

تبدأ القصة حيث يُراقب الكاتب من شباك شقته العتيقة بعض الصبية السود الذين يلعبون كرة السلة في الساحة المقابلة للمبنى الذي يعيش فيه، ويبدو أن هؤلاء الشباب قد لاحظوا تلك المراقبة وشكوا في هذا الشخص، وقاموا بالتحدي فيما بينهم من يستطيع الدخول إلى شقته وفك لغزه المحير، هنا يتبرع أحدهم وهو “جمال والاس” بأن يقوم بهذه المهمة، كان هذا الفتى يحمل حقيبته التي تحوي دفاتر مذكراته التي تتضمن بعض تجارب ومحاولات للكتابة والتأليف ولكنه لم يعرضها على أحد قط، قرر القفز إلى الشقة والحصول على تذكار منها ليثبت لأصدقاءه أنه قد نفذ التحدي، بعد أن دخل وحاول أخذ السكين التي تفتح الرسائل، تفاجأ بالرجل يخرج له من الظلام مما بث الذعر في نفسه ودفعه للهروب مسرعاً ناسياً حقيبته في شقة هذا الشيخ!

يعود في اليوم التالي للملعب ليجد أن الشيخ قد علق حقيبته على حافة شباك الشقة، وماهي إلا دقائق حتى يقذف بها إليه من أعلى، يعود الفتى بالحقيبة إلى المنزل ليجد أن جميع دفاتر ملاحظاته قد كتب فيها ملاحظات باللون الأحمر وتعليقات بعضها محبط والآخر مادح، مما جعله يفكر في العودة مرة آخرى لذلك الشيخ المثير للتساؤلات، قرع الباب، ولكن الآخر أجابه بالرفض، وطلب منه أن يكتب 500 كلمة يوضح فيها سبباً لرغبته في لقائه، عاد الفتى في اليوم التالي بالمطلوب وترك الصفحات عند باب الشيخ!

واليوم التالي عاد ليجد الباب مفتوحاً، تدور الأحداث بينهما ليتعرف كل منهما على الآخر، فتبدأ العلاقة بالتوطد بينهما، ويبدأ يعلمه أصول الكتابة ومبادئها….وهكذا

تمر أحداث الفيلم بروحٍ رائعة قلما تكررت في الأفلام عموماً، القصة في مجملها رائعة، وأداء كل من الكاتب والفتى كان أكثر من رائع.

ما لفت انتباهي أنه عندما بدأ يعلمه الكتابة، قال له اكتب ، اكتب واكتب أي شيء دون تفكير، انطلق دون توقف أو تعديل، وما أن تنتهي من الكتابة، عاود القراءة والتعديل، ولكن في لحظة الكتابة لا تفعل شيئاً غير الكتابة، ياله من درس!

الفيلم من إنتاج عام 2000 م ، القصة رائعة جداً ، والنهاية كانت محزنة بالنسبة لي، ولكن العلاقة فيما بين البطلين كانت تستحق المشاهدة والمتابعة.

أنصح بمشاهدته وبشدة :)





صاحب الظل الطويل

16 05 2009
أحبها

أحبها

وهذه الـ جودي أبوت، وظفيرتاها الحمراوان الطائرتان والتي تعبران كثيراً عن شخصيتها

المميزة منذ الصغر،فهي  لا تنسى الإحسان أبداً وقوية محبة للآخرين، فرضت وجودها

في المحيط الذي تعيش فيه، رغم فقرها وقلة حيلتها، ورغم كونها مجهولة الأصل

وعاشت في ملجأ للأيتام،فقد جاد الحظ عليها بفرصة على طبق من ذهب حين أعلن

أحد الأثرياء رغبته في التكفل بمصاريف تعليمها في أحد الجامعات العريقة،نظراً لتفوقها

في الدراسة في المرحلة الثانوية،هنا لم تعرف جودي عمن تكفل بمصاريفها إلا شيئاً واحداً

وربما كان كافياً لها وهو أنها لما حاولت اللحاق به لتتمكن من معرفة شخصه، لم تر منه سوى

ظله الذي امتد طويلاً طويلاً..ربما كان الطول هذا في نفسها لعظم العمل الذي قام به ،

وتأثيره العميق في مستقبلها، فقررت أن تشكره بمراسلته برسائل تصف بها حالها ووضعها،

وأصبحت تفضفض له كصديق فتشرح له كل ما تشعر به في حياتها الجديدة ، التي تحوي

الكثير من الفتيات القادمات من طبقة راقية لم تعش هي فيها أبداً،كانت بساطتها وقوة حضورها

مصدراً لإعجابي بشخصيتها وربما أستطيع القول بأنها أثرت فيّ كثيراً، فكان مسلسل

صاحب الظل الطويل، من المسلسلات التي شعرتُ بأني أمثل مع شخصياتها،

وأتفاعل جداً مع جودي والمواقف التي تتعرض لها حتى مع صديقاتها،أعتقد أن أغلب

الفتيات اللاتي شاهدن جودي أبوت من المستحيل أن ينسين مثل هذه الشخصية،

وأجمل ما في القصة هي النهاية الرومانسية السعيدة والتي يعرفها الجميع ..

و تبقى جودي لديّ هي الأفضل..أو القصة الأجمل





ريم بندلي

11 05 2009

ريم بندلي..

تلك الطفلة المعجزة في تلك الفترة من الثمانينات الميلادية..

تلك الطفلة التي عندما كنتُ وما زلتُ أستمعُ إلى أغنياتها “تخنقني العبرة”

مثلت فيلماً عندما كانت في الرابعة من عمرها ولا أذكر اسم الفيلم للأسف، ولكنه

كان يحكي مأساة طفلة وعائلتها التي كانت تعاني من الحرب الأهلية اللبنانية،لا أذكر

من قصة الفيلم الكثير ولكني كنتُ أظن أنه حقيقة  لأغلب وقت طفولتي، حتى اقتنعت

في النهاية أنها مجرد قصة لفيلم، وأغاني الفيلم كانت ممتعة ومؤثرة بشكل ملحوظ

في نفسي وفي كل من عاصر تلك الفترة من أغاني ريم التي كانت تُعاد وتُكرر لمرات

كثيرة في اليوم الواحد خاصة أغنيتها التي تقول:”غسّل وجّك يا قمر..بالصابوني والحجر”

كم أثرت فيّ هذه الأغنية..وصوتها العذب وبراءة الطفولة..

وأغنيتها “طير وعلّي يا حمام..فوق سطوح بيوتنا”

ورائعتها “أعطونا الطفولي..” والتي غنتها باللغات الثلاث العربية والإنجليزية والفرنسية!

لماذا لا يتكرر إبداعٌ مثلها؟

وأين هي الآن ، كثيراً ما يُلح عليّ هذا السؤال..كم بلغت من العمر؟





Stranger than Fiction

11 05 2009

أغرب من الخيال

أو

Stranger than Fiction

فيلم من إنتاج عام 2006..لا أريد أن أتحدث عنه كما يتحدث أي تقرير عن أي فيلم..

أريد أن أتحدث عنه كما شاهدته أنا..فليس يعنيني الاسم الحقيقي للبطل أو البطلة..

أو الكادر والمخرج وغيرها من الأمور التي تكتبُ في التقارير..

يعنيني هنا ما وصلني من الفيلم والشعور الذي تركه في نفسي..

فلأبدأ إذن:

تبدأ قصة الفيلم بصوت راوية تتمتع بلكنة بريطانية واضحة،

تحكي لنا حال بطل الفيلم.. الذي هو موظف في مصلحة الضرائب

ويقوم بجني الضرائب من الناس بشكل قانوني..

وهو إنسان ملتزم بعمله ويقوم به بدقةٍ متناهية ، أقرأ باقي الموضوع »





ســـالي

19 04 2009

أنا قصة إنسان…أنا جرح الزمان

أنا ســـــــالي ســـــــــــالي

هذه الــ ســـالي كم أبكتني..شاهدتُها في طفولتي المبكرة

كانت تحمل كماً كبيراً من الحزن والتواضع، وأيضاً العزيمة والصبر

عايشت حياة رفاهية مُطلقة وبقيت فيها فترة من الزمان ، ثم انقلب بها الحال إلى الفقر فصارت خادمة في المكان الذي

كانت فيه شبه آمرة ناهية، ولكنها صبرت وتحملت كل شيء، ربما كانت إنسانة سلبية، لكن طبية قلبها في النهاية

عادت بها إلى حيث كانت من العز والغنى والسعادة..

فعلاً كما تقول أغنية المقدمة/ أنا قصة إنسان، أنا جرح الزمان، أنا سالي





فلونة صديقة الطفولة

19 04 2009

مغامرات فلونة

عندما كنتُ طفلة كنت شغوفة بأفلام الكارتون كأي طفل في مثل هذه السن

كانت فلونة شعلةً من المرح والعزيمة والطموح

كانت فتاة ابتعدت عن الوطن، وضلت الطريق بعد أن غرقت سفينتها في عرض المحيط

وأراد القدر أن تنجو هي وأفراد عائلتها ليصلوا إلى جزيرة لا بشر فيها

عاشوا في تلك الجزيرة الاستوائية فترة من الزمن وتكيفوا مع أحوالها، فبنوا منزلاً وزرعوا أرضها وهكذا

كنتُ أشاهد تلك الفلونة وعزيمتها وخفة ظلها، فأحببتها، ليتَ تلك المشاعر تعود!








Follow

Get every new post delivered to your Inbox.